موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات
مرحبا بكم زائري موقعنا نريد ونرجو اسهاماتكم
اي طلبات او تعديلات ترونها اتصل برقم 01066906877

موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات

ثلاثون عاما من العطاء (منتدي تعليمي-ثقافي -اجتماعي -اسلامي-خدمي)
 
الرئيسيةالاستاذ اشرف عشاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتس .و .جالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الملاحظة نعمة مركز العمرة كشوف الحج للمرحله الوحدة 4 تعلم للسلوك سجلات النشاط التحركات الثانية 66 الصف اغاني وكيل المهني اسئلة اكتوبر برنامج
سحابة الكلمات الدلالية
اسئلة الوحدة اغاني للمرحله نعمة الحج الصف 66 تعلم سجلات كشوف النشاط العمرة وكيل التحركات الثانية برنامج المهني مركز للسلوك اكتوبر 4 الملاحظة
المواضيع الأخيرة
» تحويل اي ورقة وورد لصورة
السبت 20 أكتوبر 2018, 11:09 am من طرف Admin

» خطة مدرسة الشهيد احمد عشماوي ع بنين بمشتول شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:14 pm من طرف Admin

» خطة مدرسة كفرابراش 1 بمشتول السوق شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:10 pm من طرف Admin

» خطة عمل مُجتمع مُمارسة "المعلمون أولاً" للسلوك المهني
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:56 pm من طرف Admin

» سجل القراءات التفكرية للمعلمون اولا
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:53 pm من طرف Admin

» برنامج شئون الطلاب الالكتروني
الخميس 20 يوليو 2017, 2:11 pm من طرف tybaaa

» برنامج الاستاذ للصف الاول الابتدائي
الخميس 20 يوليو 2017, 1:50 pm من طرف tybaaa

» النسخة الحديثة من برنامج محفظ القران
السبت 27 مايو 2017, 1:27 pm من طرف Admin

» خطبة الاحسان مع الله
السبت 27 مايو 2017, 1:20 pm من طرف Admin

المواضيع الأخيرة
» تحويل اي ورقة وورد لصورة
السبت 20 أكتوبر 2018, 11:09 am من طرف Admin

» خطة مدرسة الشهيد احمد عشماوي ع بنين بمشتول شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:14 pm من طرف Admin

» خطة مدرسة كفرابراش 1 بمشتول السوق شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:10 pm من طرف Admin

» خطة عمل مُجتمع مُمارسة "المعلمون أولاً" للسلوك المهني
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:56 pm من طرف Admin

» سجل القراءات التفكرية للمعلمون اولا
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:53 pm من طرف Admin

» برنامج شئون الطلاب الالكتروني
الخميس 20 يوليو 2017, 2:11 pm من طرف tybaaa

» برنامج الاستاذ للصف الاول الابتدائي
الخميس 20 يوليو 2017, 1:50 pm من طرف tybaaa

» النسخة الحديثة من برنامج محفظ القران
السبت 27 مايو 2017, 1:27 pm من طرف Admin

» خطبة الاحسان مع الله
السبت 27 مايو 2017, 1:20 pm من طرف Admin

نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 خطبة عن الظلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1725
نقاط : 5031
السٌّمة : 21
تاريخ التسجيل : 06/04/2013
العمر : 54
الموقع : http://ashrafashoosh.forumegypt.net

مُساهمةموضوع: خطبة عن الظلم   الجمعة 06 نوفمبر 2015, 7:26 am

بسم الله الرحمن الرحيم
 الحمد لله العلي الأعلم ، علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، الحمد الله الذي حرم الظلم ، ومنع الحقوق أن تهضم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الإله الأعظم ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله النبي الأكرم ، عالي الذكر الأشم ، دعا إلى المحبة والسلم ، ونهى عن القهر والظلم ، أفضل من أطاع ربه وأسلم ، صلى الله عليه وسلم ، وعلى آله وأصحابه أهل الشيم والكرم ، تسنموا أعالي القمم ، بالعزائم والهمم ، ومن سلك سبيلهم الأسلم ، وطريقهم الأقوم ، والتابعين ومن تبعهم . . . أما بعد : فاتقوا الله أيها الناس والتزموا بالميثاق ، وتأسوا بأحسن الأخلاق ، وتذكروا يوم الورود على العليم الخلاق ، وانزعوا من قلوبكم الخلاف والشقاق ، وتحلوا بالصبر والوفاق ، واخشوا يوم الفراق ، إذا التفت الساق بالساق ، مالكم من الله من ولي ولا واق ، قال المدبر الرزاق : { وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ } . 
أيها الأخوة الفضلاء : إن الظلم ذنب عظيم ، وإثم مرتعه وخيم ، هو سبب الفساد والفتن ، والبلاء والإحن ، والعقاب والمحن ، الظلم منبع الرذائل والموبقات ، ومصدر الشرور والسيئات ، متى فشا في أمة أذن الله بأفولها , ومتى شاع في بلدة حصلت أسباب زوالها ، وانعقدت دوافع سفولها ، فبه تفسد البلدان والديار , وتدمر الأوطان والأمصار , وبه ينزل غضب الجبار ، قال الله الواحد القهار : { وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً } ، فأين الأمم الظالمة القاهرة ، الغابرة الظاهرة ؟ لقد نزلت بهم الفواجع ، وحلّت بهم المواجع ، فمهما بلغت قوّةُ الظلوم ، وضعفُ المظلوم ، فإنَّ الظالم مقهور مخذول ، مصفّد مغلول ، وأقربُ الأشياء ، صرعة الظلوم ، وأنفذ السهام ، دعوة المظلوم ، يرفعها الحيّ القيوم ، فوق عنان الغيوم ، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا تردّ دعوتهم : الصائم حين يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح لها أبوابَ السماء ، ويقول لها الرب : وعزَّتي وجلالي لأنصرنَّك ولو بعدَ حين " [ أخرجه أحمد والترمذي وحسنه ] ، فسبحان من سمع أنينَ المظلوم ، المضطهدِ المهموم ، وسمع نداءَ المكروب المغموم ، فرفع للمظلوم مكاناً ، وجعل الظالم مهاناً ، عن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : " إنَّ اللهَ لَيُملي للظالم ، حتىٰ إذا أخذَه لم يُفلِتْه " ثم قرأ : { وكذلكَ أخذُ رَبِّكَ إذا أَخَذَ القُرَى وهي ظالمة إنَّ أخذَهُ أليمٌ شديد} [ متفق عليه ] ، فاحذروا الظلم يا عباد الله ، فأجسادكم على النار لا تقوى ، واخشوا القبر ولظى ، فالنار موعد من ظلم وطغى ، قال عالم السر والنجوى : { إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ } .
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
إخوة الإيمان : كم من الناس من يرجو رحمة الله ، ويخشى عقابه ، وهو مع ذلك قد ظلم عباد الله ، واعتدى عليهم في أموالهم وأعراضهم , فأنى يستجاب لهذا ؟ عن أَبي هُريرةَ رضِي اللَّهُ عنْه قَالَ : قِيلَ لِلنَّبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّ فُلاَنَةً تَقُوم اللَّيْلَ ، وَتَصُومُ النَّهَارَ ، وَتَفْعَلُ الْخَيْرَاتِ ، وَتَتَصَّدَّقُ ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لاَ خَيْرَ فِيهَا ، هِيَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " [ أخرجه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الألباني رحمه الله في الصحيحة ] ، فما أقبح الظلم وما أشنع نتائجه ؟ ما أسوأ الظلم وما أفظع خواتمه ؟ ألا فاعلموا عباد الله أن للظلم صور وأشكال ، وأنماط وأمثال ، فمن الظلم أن تعتدي على موظف أو مسكين أو فقير أو غريب لا يملك لنفسه ضرّاً ولا نفعًا ، تحرمه من وظيفته ظلماً وجوراً ، وتمنعه من مرتبة أو درجة محاباة وعدوى ، وتحجزه عن راتبه ومستحقاته عدواناً وهوىً ، فأين الجلساء والأخلاء ، الذين اجتمعوا في ليال ظلماء ، يحيكون المكائد ، وينصبون المصائد ، يخططون للظلم ، ويعملون للجرم { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } أين الظلمة عن يوم الآذان ، والحرمان من الجنان ، ألم يسمعوا قول الملك الديان : { فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } ، فالظالم ملعون ، لعنه الله جل جلاله ، ولعنه رسوله صلوات الله عليه وسلامه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " لَتُؤَدُّنَ الْحُقُوقُ إِلَىٰ أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، حَتَّىٰ يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ " [ أخرجه مسلم ] ، وعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَى شَاتَيْنِ تَنْتَطِحَانِ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ تَنْتَطِحَانِ ؟ قَالَ ؟ لاَ ، قَالَ : لَكِنَّ اللهَ يَدْرِي ، وَسَيَقْضِي بَيْنَهُمَا يوم القيامة " [ أخرجه أحمد بإسناد صحيح ] ، قال تعالى : { الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } فاتقوا الله أيها الأصحاب ، وتذكروا يوم الحساب ، واتقوا دعوة المظلوم المجُاب ، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب .
أيها الأخوة في الله : ومن أنواع الظلم ، ظلم الأجراء والعمال ، بكل ظلم وإهمال ، وبخسهم حقوقهم ، وحرمانهم أجورهم ، وتأخير رواتبهم ، عن أبـي هريرةَ رضي الله عنه قالَ : قالَ رسولُ الله صَلَّـى الله عَلَـيْهِ وَسَلَّـمَ : قالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ : " ثلاثةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يومَ القـيامةِ ، ومن كنتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ ، رجلٌ أَعْطَى بِـي ثم غَدَرَ ، ورجلٌ باعَ حراً فَأَكَلَ ثَمَنَهُ ، ورجلٌ اسْتَأْجَرَ أجيراً ، فاسْتَوْفَـى منهُ ولـم يُوْفِه أَجْرَهُ " [ أخرجه البخاري ] ، إن الظلم لا يدوم ولا يطول ، وسيَضمحلّ ويزول ، والدهر ذو صرفٍ يدور ، وسيعلم الظالمون عاقبة الغرور ، يقول الحليم الصبور : { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } ألا وإن من الظلم اليوم يا عباد الله ، توظيف من لا يستحق ، وتأخير المستحق ، وتقديم المفضول ، وتأخير الفاضل ، ممن اتضح نفعه ، وعلا سهمه وحظه ، لاسيما في أمور الدين ، بدوافع المحسوبية ، أو من أجل قبلية عصبية ، وتجمعات حزبية ، أو مصالح مشتركة ، وواسطة محرمة ، وهذا من أشد الظلم والحيف ، روى الحاكم وصححه من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ المُسْلِمِينَ شَيْئاً ، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَداً مُحَابَاةً ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ ، لاَ يَقْبَلُ اللَّه مِنْهُ صَرْفاً وَلا عَدْلاً ، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ " فاتقوا الله أيها العباد ، وتذكروا يوم المعاد . 
عباد الله : ومن أنواع الظلم ، الحلف على يمين كاذبة ، من أجل اقتطاع أرض مغتصبة ، أو أكل حقوق واجبة ، وتالله وبالله لهو ظلم عظيم ، وعقابه وخيم ، ظلم دنيوي ، وعذاب أخروي ، قَالَ صلى اللّهِ عليه وسلم : " مَنِ اقْتَطَعَ أَرْضاً ظَالِماً ، لَقِيَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " [ أخرجه مسلم ] ، وقال رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ ، فَقَدْ أَوْجَبَ الله لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ " فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئا يَسِيراً يَا رَسُولَ اللّه ِ؟ قَالَ : " وَإِنْ قَضِيبا مِنْ أَرَاكٍ " [ أخرجه مسلم في صحيحه ] ، فإذا كان هذا في عود مسواك ، فكيف بمن حرم الناس من الأموال ، وفصلهم من الأعمال ، لجرمه أكبر ، وعقوبته أخطر ، فتحللوا يا رعاكم الله من ظلم الناس ، قبل أن يقع الإفلاس ، فلا تنفع الآهات ولا الوسطاء ، ولا يجدي الأصدقاء ولا الأخلاء ، بل الحسنات والسيئات ، ثم طرح في جهنم وبئس القرار ، بلا شفعاء ولا أنصار ، قال الملك الجبار : { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ } فتذكروا يوم تبعثر القبور ، ويحصّل ما في الصدور ، وعند الله تجتمع الخصوم , فيقتص من الظالم للمظلوم .
أيها المسلمون : الظلم حرام ، ومن كبائر الآثام ، ومن الموبقات العظام ، حرمه الله على نفسه ، وجعله بين عباده محرماً ، فقال قولاً حكيماً : { إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } ، وقال سبحانه وتعالى : { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاء فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ } ، عن أبـي ذَرَ الغِفَارِيِّ رضي الله عنه ، عن رسولِ الله صَلَّـى الله عَلَـيْهِ وَسَلَّـمَ ، عن الله عَزَّ وَجَلَّ أنه قالَ : " إنِّـي حَرَّمْتُ الظُّلْـمَ علـى نَفْسِي ، وَجَعَلْتُهُ بَـيْنَكُمْ مُـحَرَّماً ، فلا تَظَالَـمُوا " [ أخرجه مسلم ] ، ألا وإن من أنواع الظلم ، أكل أموال الناس بغير حق ، والإساءة إليهم ، وإيذائهم والبذاذة معهم ، والتطاول عليهم ، وسبهم وقذفهم ، فذلكم ظلم كبير ، وشر مستطير ، وعدوان خطير ، صاحبه مفلس ، ظالم منتكس ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللّهَ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " أَتَدْرُونَ مَن الْمُفْلِسُ ؟ " قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ فَقَالَ : " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي ، من يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي وقَدْ شَتَمَ هَـٰذَا ، وَقَذَفَ هَـٰذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَـٰذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَـٰذَا ، وَضَرَبَ هَـٰذَا ، فَيُعْطَىٰ هَـٰذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَـٰذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَىٰ مَا عَلَيْهِ ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " [ أخرجه مسلم ] ، بارك الله لي ولكم في القرآن وآياته ، والنبي الكريم وسنته وعظاته ، أقول ما سمعتم ، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ومعصية ، وكل إثم وخطيئة ، فاستغفروا ربكم إنه كان غفاراً . 
الحمد لله الذي أكمل لنا الدينَ وأتمّ علينا النعمة ، وجعل أمتنا خير أمة ، أحمده على نعمه الجمّة ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً تكون لمن اعتصم بها خيرَ عصمة ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، بعثه ربّنا إلينا فضلاً منه ومنة ، يتلو علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعه ، واقتدى بسنته وهديه ، وسلم تسليماً كثيراً . أما بعد : فاتقوا الله أيها الناس ، فإن تقواه أقوى ظهير ، وأوفى نصير ، كلُّ أمر عليه يسير ، وكلّ شيء إليه فقير ، والأمور إليه تصير ، وهو السميع البصير ، فقد وقع على أكثر الناس ظلم كثير ، وجور كبير ، وإنَّ الله على نصرهم لقدير .
أمة الإسلام : اعلموا رحمكم الله أن الله سبحانه نهى عن الظلم بجميع صوره , وأمر بمجاهدة الظالمين ، ورفع الظلم عن المظلومين , فإذا تركنا الظالم ولم نأخذ على يديه ، فقد خالفنا ما جاءت به الرسل , ونحن مهدّدون بعقوبة عامة ، وفتنة طامة , قال صلى الله عليه وسلم : " إن الناس إذا رأوا الظالم ، فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه " [ أخرجه أبو داود والترمذي بإسناد جيد ] ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بنصرة المظلوم ، فانصروه وإلا فقد حق عليكم العقاب ، قال الله الوهاب : { وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } 
أيها الظالم : إذا كنت قادراً على الظلم وإنفاذه ، والتعدي على المظلوم وعدم إنقاذه ، فتذكر قول الجبار : { فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعاً وَلَا ضَرّاً وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ } ، فعليك بالعفو ، وعدم الجفو ، واسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من كظم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه ، دعاه الله سبحانه على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، حتى يخيره من الحور العين ما شاء " [ أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة ، وقال الألباني : حسن لغيره ] ، فاحذر أيها الظالم من التمادي في الظلم والطغيان ، فعاقبة ذلك نيران ، وحميم وقَطِرَان ، قال الواحد المنان : { يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ }.
إذا ما الظلوم اتخذ الظلم مركباً وتمادى في ظلمه وقبيح اكتسابه
فكله إلى الواحد الديان وعدله سيبدو له ما لم يكن في حسابه 
أيها المظلوم : تمسك بحبل الله العظيم ، وتذكر دعوة نبي الله إبراهيم ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، قال الحي الجليل : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } ، الموضوع مليء بالأشجان ، محشو بالأحزان ، والظلم ظلمات لا ظلمان ، فتنبه أيها الإنسان ، وفيما قلت كفاية ، لمن رام الهداية ، والرحمة في النهاية ، هذا وصلوا وسلموا على النذير البشير ، والسراج المنير ، فقد أمركم بذلك الحكيم الخبير ، فقال العلي الكبير : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } ، اللهم صل وسلم وزد وبارك على نبي الهدى ، والرسول المصطفى ، خير الورى ، محمد المجتبى ، وعلى آله وأصحابه مصابيح الدجى ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، ودمر أعداء الدين ، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين ، اللهم آمنا في أوطاننا ودورنا ، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا ، اللهم إنا نسألك علماً نافعاً ، وعملاً صالحاً ، وقلباً ناصعاً ، ورزقاً حلالاً طيباً ، برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم وفق ولي أمرنا لما تحب وترضى ، وخذ بناصيته للبر والتقوى ، اللهم هيئ له بطانة صالحة ناصحة ، تدله على الخير وتعينه عليه يارحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار ، برحمتك يا عزيز يا غفار ، عباد الله : لا تزال ألسنتكم رطبة من ذكر الله ، فاذكروا الله العظيم الجليل يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم ، وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، ولذكر الله أكبر ، والله يعلم ما تصنعون .

 
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ashrafashoosh.forumegypt.net
 
خطبة عن الظلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات :: المنتدي العام :: المنتدي الاسلامي :: خطب وحكم ومواعظ-
انتقل الى: