موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات
مرحبا بكم زائري موقعنا نريد ونرجو اسهاماتكم
اي طلبات او تعديلات ترونها اتصل برقم 01066906877

موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات

ثلاثون عاما من العطاء (منتدي تعليمي-ثقافي -اجتماعي -اسلامي-خدمي)
 
الرئيسيةالاستاذ اشرف عشاليوميةمكتبة الصوربحـثالمجموعاتس .و .جالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الصف للمرحله اغاني التحركات وكيل 66 4 المهني مركز للسلوك النشاط نعمة سجلات العمرة تعلم اكتوبر اسئلة الملاحظة الحج الثانية برنامج الوحدة كشوف
سحابة الكلمات الدلالية
للسلوك تعلم كشوف العمرة نعمة الملاحظة اكتوبر للمرحله 66 4 الوحدة الثانية المهني اسئلة اغاني سجلات النشاط التحركات وكيل برنامج الحج الصف مركز
المواضيع الأخيرة
» تحويل اي ورقة وورد لصورة
السبت 20 أكتوبر 2018, 11:09 am من طرف Admin

» خطة مدرسة الشهيد احمد عشماوي ع بنين بمشتول شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:14 pm من طرف Admin

» خطة مدرسة كفرابراش 1 بمشتول السوق شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:10 pm من طرف Admin

» خطة عمل مُجتمع مُمارسة "المعلمون أولاً" للسلوك المهني
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:56 pm من طرف Admin

» سجل القراءات التفكرية للمعلمون اولا
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:53 pm من طرف Admin

» برنامج شئون الطلاب الالكتروني
الخميس 20 يوليو 2017, 2:11 pm من طرف tybaaa

» برنامج الاستاذ للصف الاول الابتدائي
الخميس 20 يوليو 2017, 1:50 pm من طرف tybaaa

» النسخة الحديثة من برنامج محفظ القران
السبت 27 مايو 2017, 1:27 pm من طرف Admin

» خطبة الاحسان مع الله
السبت 27 مايو 2017, 1:20 pm من طرف Admin

المواضيع الأخيرة
» تحويل اي ورقة وورد لصورة
السبت 20 أكتوبر 2018, 11:09 am من طرف Admin

» خطة مدرسة الشهيد احمد عشماوي ع بنين بمشتول شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:14 pm من طرف Admin

» خطة مدرسة كفرابراش 1 بمشتول السوق شرقية
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 9:10 pm من طرف Admin

» خطة عمل مُجتمع مُمارسة "المعلمون أولاً" للسلوك المهني
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:56 pm من طرف Admin

» سجل القراءات التفكرية للمعلمون اولا
الجمعة 19 أكتوبر 2018, 8:53 pm من طرف Admin

» برنامج شئون الطلاب الالكتروني
الخميس 20 يوليو 2017, 2:11 pm من طرف tybaaa

» برنامج الاستاذ للصف الاول الابتدائي
الخميس 20 يوليو 2017, 1:50 pm من طرف tybaaa

» النسخة الحديثة من برنامج محفظ القران
السبت 27 مايو 2017, 1:27 pm من طرف Admin

» خطبة الاحسان مع الله
السبت 27 مايو 2017, 1:20 pm من طرف Admin

نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني




شاطر | 
 

 التوحيد والرزق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1725
نقاط : 5031
السٌّمة : 21
تاريخ التسجيل : 06/04/2013
العمر : 54
الموقع : http://ashrafashoosh.forumegypt.net

مُساهمةموضوع: التوحيد والرزق   الخميس 08 أكتوبر 2015, 11:23 pm

[size=18][b][b][size=18][b][size=18][size=32][size=24]
كثير من الناس الآن يتصور أن البشرية قد وصلت إلى مرحلة النضج بحيث لم تعد البشرية في حاجة إلى رسول؛ لتسير خلفه؛ ليدلها على طريق الله - جلّ جلاله - لأن البشرية كلها قد حولت العالم كله إلى قرية صغيرة عن طريق هذا التقدم العلمي المذهل في الاتصالات والمواصلات؛ لأن البشرية قد صنعت القنبلة النووية والهيدروجينية وصدرت إلى السماء أتوبيس الفضاء ديسكفري إلى غير ذلك.

فيتصور البعض أن البشرية لم تعد في حاجة إلى الرسل، كلا كلا، بل إن البشرية في هذا العصر في أمس الحاجة إلى الرسل في أمس الحاجة إلى رسول يدلها على الحق - تبارك وتعالى - يأخذ بيدها إلى الله - تبارك وتعالى - أرى أن الوقت قد أزف كما أشار لي أخونا جزاه الله خيرا، ولا زلت أتحدث في هذه القضية وهذا الأصل الجليل الكبير ألا وهو قول المصنف رحمه اللهSad بل أرسل إلينا رسولا فمن أطاعه دخل الجنة، ومن عصاه دخل النار) وهذا أتحدث فيه -إن شاء الله تعالى- مع بقية المسائل في هذا الموضوع الثاني من موضوعات المقدمة في اللقاء المقبل -بإذن الله - جلّ جلاله - وأدع ما تبقى من وقت البرنامج لأسئلة إخواننا هنا وهنالك، وأسأل الله - جلّ جلاله - أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله و صحبه وسلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تعرف يا شخ كثرة الجماعات والفرق في مجال الدعوة الإسلامية، فما هو المذهب الصحيح في التعامل والتعاون معها؟ ونريد من الشيخ أن يذكر لنا موقف أو مواقف طيبة أثناء وجوده في بلاد الحرمين وخاصة بعد المواقف الأمنية مع شيخ ابن عثيمين رحمه الله حتى نستفيد منها ويستفيد الأخوة الحاضرين والمشاهدين؟

سيكون الجواب مقصوراً على الجماعات والجماعات التي تندرج تحت إطار أهل السنة والجماعة، أما الحديث لا ينصب الآن عن جماعات البدع والفرق الضالة، أسأل الله أن يثبتنا على التوحيد والحق .

والجواب بإيجاز شديد لأجيب على معظم أسئلة إخواننا هنا وهنالك بإذن الله تعالى أقول التعامل يكون بحكمة ورحمة، وأن ندور مع الدليل حيث دار، وألا نتعصب لشيخ بعينه ولا لجماعة بعينها، بل أن أنصح إخواننا جميعاً أن يتعصبوا للحق، وأن يدوروا مع الدليل وأذكر بقوله علي - رضي الله عنه - اعرف الحق تعرف أهله، فإن الحق لا يعرف بالرجال ولكن الرجال هم الذين يعرفون بالحق ونحن نوالي ونعادي في الله - تبارك وتعالى - ونحب لله، ونبغض في الله، لا نوالي من أجل جماعة، ولا نعادي من أجل جماعة، ولا من أجل شيخ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إن الله - عزّ وجلّ - لم ينصب للأمة شخصاً .

يجب علينا أن نعي هذا الأصل الكبير من تعصب لواحد من الصحابة بعينه من الأئمة بعينه دون الباقين، كمن تعصب لواحد من الصحابة بعينه دون الباقين، كالرافضين يتعصبون لعلي والخارجون الذين يقدحون لعثمان وهذه طرق أهل البدع والأهواء .

فيجب علينا أن يكون ولائنا وعداؤنا لله - تبارك وتعالى - ولرسوله ويجب أن نوالي من والى الله ورسوله وأن يكون ولاؤنا لهذا وحبنا له على قدر حبه لله ورسوله وعلى قدر ولاؤه لله ورسوله، وأن يكون بغضنا لهؤلاء على قدر بعدهم عن المنهج الحق عن القرآن والسنة بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم جميعا .

وأنا أنصح إخواني جميعاً بعدم التعصب للأشخاص ولا الجماعات ولا للرايات، وإنما يجب علينا أن نتعصب للحق بدليله أن نفهم القرآن والسنة بفهم سلف الأمة - رضي الله عنهم - وأذكر بقولة ابن مسعود من كان مستناً فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا أفضل هذه الأمة وأبرها قلوباً وأعمقها علماً وأقلها تكلفاً؛ اختارهم الله لصحبة نبيه، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم .

فبحكمة ورحمة وتواضع وأن يكون حبنا وبغضنا لله - سبحانه وتعالى - وعلى قدر حب هؤلاء يكون حبنا لهم وعلى قدر بعد هؤلاء عن القرآن والسنة بفهم سلف الأمة يكون بغضنا لهم حتى يعودوا إلى الحق - تبارك وتعالى - أسأل الله أن يرزقنا وإياكم جميعاً التوفيق والسداد .

أما السؤال الثاني، فرحم الله شيخنا وأستاذنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى رحمة واسعة والذي شرفني الله - عزّ وجلّ - بالجلوس تحت قدميه وبالتعلم على يديه وأذكر أيضاً بأن الله قد شرفني بالعمل مع شيخنا رحمه الله تعالى في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع القصيم حين كلفت بتدريس مادة مناهج المحدثين ومادة الحديث لطلاب كلية الشريعة وأصول الدين فكانت فرصة عظيمة لا أنساها أبداً أن أكون مع شيخنا في هذه الجامعة الموقرة؛ لأستفيد منه أيضاً ومن توجيهات وتعليماته وأسأل الله أن يجزي عنا شيخنا خير الجزاء وأن يرحمه رحمة واسعة شيخنا عبد العزيز بن باز رحمه الله وجميع علمائنا إنه على كل شيء قدير .

أذكر بموقف واحد ربما أكون ذكرت هذا الموقف في برنامج صفحات من حياتي مع هذه القناة الموقرة قناة المجد أيضاً، حينما ذهبت للشيخ في يوم من الأيام وقد كتبت مجموعة من المسائل لأعرضها عليه في جامعه المبارك في منطقة عنيزة بالقصيم وكان الوقت في صلاة العصر، فلما قضى الشيخ صلاته وأنهى أذكار الصلاة، وكان يغضب كثيراً إذا قاطعة أحد الطلاب وهو يردد أذكار الصلاة .

فلما ذهبت إليه لأعرض عليه المسائل، أخذني من يدي وخرج الشيخ من المسجد فاستحييت أن أذهب أنا لآتي بنعلي فخرجت بدون نعلين، وخرج الشيخ من الجامع ويده تقبض على يدي رحمه الله تعالى، وأنتم تعلمون حرارة الصيف في بلاد القصيم تنعكس الأشعة على الرصيف فتكاد الأشعة المنعكسة فقط أن تسرق الأبصار، فلك أن تتصور أن حرارة الرصيف حرارة الأرض وأنا أمشي وأشعر كأنني السمكة تشوى على النار يعني أتقلب من شدة الحرارة .

والشيخ رحمه الله تعالى حين رآني خرجت بدون نعلين انحنى وخلع نعليه رحمه ووضع نعليه كذلك تحت إبطيه ومشى الشيخ معى كذلك على الأرض بدون نعلين، لكنني أتعجب من تحمل الشيخ رحمه الله لحرارة الرصيف، ثم رآني لا أستطيع المشي ونظر إلي ونظرت إليه وإذا عينيه قد اغرورقت بالدموع ثم قال تذكر حر النار، تذكر حر النار، تذكر حر النار .

رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأنا أراه من أبلغ الدروس العملية في التربية فالشيخ قبل أن يكون شيخاً معلماً كان مربياً، أسأل الله - عزّ وجلّ - أن يجنبنا وإياه وإياكم جميعاً حر النار وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة إنه ولي ذلك والقادر عليه، ورحم الله علماؤنا ومشايخنا رحمة واسعة .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قراءة سورة يس من أول السورة إلى قوله مبين ثم نقرأ من أول السورة إلى كلمة مبين الثانية إلى نهاية السورة أرجو توضيح ذلك، علماً أنها تقرأ للرزق ؟

هذا لا أصل له أختى الفاضلة والحديث المشهور على ألسنة الناس، اقرأوا يس على موتاكم هو أشهر ما ثبت لكنه أيضاً حديث ضعيف، فهذا لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل خير في اتباع من سلف، وكل شر في اتباع من خلف فما عليك إلا أن تحققي الأسباب الإيمانية للرزق .

فلقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: لقد شاء الله - عزّ وجلّ - وقدر أنه ما من شيء في الدنيا والآخرة إلا بسبب والله خالق الأسباب والمسببات فكثير من الناس يتلفت إلى الأسباب المادية فقط للرزق لكن الأسباب الإيمانية الأخرى كثيرة عظيمة جليلة ما أحوج الأمة إليها الآن من أهم هذه الأسباب التوكل ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾[الطلاق:3] .

والحديث الذي ذكرت ( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير ) ومن أعظم الأسباب الإيمانية التقوى ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ﴿2﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾[ الطلاق:2-3].

فعلى الأخت الفاضلة أن تحقق هذه الأسباب الإيمانية ومنها أيضاً الاستغفار ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴿12﴾ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ﴿13﴾﴾[ نوح:10-13]

أسأل الله أن يرزقنا وإياكم التوكل واليقين وأن يرزقنا وإياكم الاستغفار والمداومة عليه إنه ولي ذلك والقادر عليه .

هل هذه المسائل التي ذكرها الشيخ رحمه الله هي إشارة إلى أقسام التوحيد فبدأ بالمسألة الأولى إشارة إلى توحيد الربوبية ؟

سأفصل إن شاء الله تعالى ذلك وإن كنت أدين الله - عزّ وجلّ - أيها الأحبة وهذا أمر مهم ينبغي أن نقف عليه أن التقسيم في التوحيد الذي قسمه علماؤنا جزاهم الله خيراً توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، هذا التقسيم إنما هو تقسيم نظري للدراسة فحسب وإلا فإن التوحيد لا يتجزأ .

يعني لا ينبغي أبداً أن أقول يجب على المسلم أن يتعلم توحيد الربوبية فإذا انتهى منه فلنشرع في تعليم توحيد ... كلا.

التوحيد كلٌ لا يتجزأ وهذا تقسيم نظري للدراسة وسأفصل الحديث في ذلك تفصيلاً إن شاء الله تعالى وأنا أتحدث عن قضايا الإيمان في الأصول الثلاثة .

هل كثرة الاستغفار بنية حصول شيء له من أمور الدنيا هل في ذلك شيء ؟

لا حرج في ذلك ألبتة فالاستغفار سبب من الأسباب الإيمانية في تفريج الكرب والهم وسعة الرزق.

كما بينت الدليل من كتاب الله - تبارك وتعالى - آنفاً فلو أن عبداً مسلماً جلس واستغفر الله - عزّ وجلّ - وقد عقد النية على أن يفرج الله - عزّ وجلّ - له كربه وهمه وغمه وأن يبارك في رزقه وأن يزيد له في رزقه بهذه العبادة فلا حرج فالتوسل إلى الله - تبارك وتعالى - بالطاعة مشروع .

والتوسل إلى الله بالعمل الصالح مشروع وهذا من أعظم الأعمال الصالحة كما ذكرت في قوله تعالى ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴿11﴾ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴾ حتى من أراد الإنجاب فليدوام على الاستغفار، من أراد الذرية فليداوم على الاستغفار، فلقد جعل الله الاستغفار سبباً من أسباب الإنجاب ومن أسباب الذرية أسأل الله أن يرزق إخواننا وأخواتنا إنه ولي ذلك ومولاه .

ذكرتم فضيلتكم حفظكم الله تعالى في عدة مواضع من كلامكم الغاية التي من أجلها خلق الإنسان ألا وهي العبادة فنريد منكم مفهوماً جامعاً مانعاً لهذا الاصطلاح ؟

سنتعرض لهذا إن شاء الله بالتفصيل لكنني أجمل وأقول العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة .

وأقصد الأعمال هنا أقصد الأعمال القلبية والأعمال الظاهرة، أعمال القلب وأعمال الجوارح، هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة فكثير من الناس يتصور العبادة هي الصلاة والصيام والحج وحسب، كل هذا من العبادة .

لكن الإيمان والتوكل والإنابة والتفويض والرجاء والذبح والنذر والاستغاثة والحلف كل هذا من العبادة، ولها ركنان كما سأفصل بعد ذلك إن شاء الله تعالى .

لا تقبل العبادة إلا بهما ألا وهما الإخلاص لله - جلّ جلاله - ومتابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

العبادة: هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة ولها ركنان ألا وهما: كمال الحب مع كمال الذل، ولها شرطان ألا وهما: الإخلاص والاتباع .

أسأل الله أن يرزقنا وإياكم العبادة على مراده ومراد رسوله إنه ولي ذلك ومولاه .

ما هو الأولى طلب الرزق والبحث عن عمل لكي يعين على الزواج أو طلب العلم ؟

أحبك الذي أحببتني فيه وأسأل الله أن يجمعني بكم في البحرين قريباً على خير إن شاء الله تعالى .

طلب الرزق من أجل الزواج عبادة من العبادات كما بينت آنفاً لكن لا ينبغي ألبتة أن يشغلك أمر من أمور الدنيا أياً كان عن طلب العلم الذي يعرفك بالله وبرسوله وبالإسلام .

فأول واجب على المكلف أن يتعلم كما بينا في اللقاءات الماضية كما قال الشيخ رحمه الله ( اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم هذه المسائل الأربع )

ثم قال ( الأولى العلم ) هذا أول واجب على المكلف واستدل بقوله تعالى ﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾[ محمد:19] .

قال الحافظ ابن حجر: أمر الله نبيه في هذه الآية بأمرين: بالعلم، والعمل، فقدم العلم على العمل؛ لأن العلم هو المصحح للنية التي يصح بها كل قول وكل عمل فيجب على من يبحث عن الرزق أن يتعلم عن الله، أن يتعلم عن رسول الله وأن يتعلم الإسلام .

هل معنى أن أنشغل أنا بالبحث عن قضية الرزق من أجل الزواج ومن أجل العفة أن أجهل هذه الأصول التي لا ينبغي لمسلم أن يجهلها .

أن أجهل التوحيد أن أجهل الصلاة، أن أجهل الصيام إن كنت من أهل الصيام، أن أجهل الزكاة إن كنت من أهل الزكاة أن أجهل الحج إن كنت من أهل الحج ؟ لا

بل يجب عليك أيها الحبيب أن تتعلم وأن تتعرف على الله - سبحانه وتعالى - وعلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفى الوقت ذاته لا أقول فرغ الوقت كله في أيام الأسبوع للتعلم وإنما فرغ وقتاً لو فرغت كل يوم ساعة واحدة؛ لتتعلم عن الله ورسوله أرجو الله أن يبارك لك فيه وأن يجعل فيها الكفاية ثم بعد ذلك ابحث عن الرزق الحلال، وأسأل الله أن يهيئ لك الزوجة الصالحة التي تعينك على أمر الدين والدنيا إنه ولي ذلك ومولاه .

قوله تعالى ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾[المؤمنون: 14] فيه إثبات الخلق لغير الله - عزّ وجلّ - فهل للخلق معنيين أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟

حاشا لله أن يكون في الآية الكريمة إثبات من القرآن أو من الله تعالى بأن هنالك من ادعى أنه يخلق مع الله - سبحانه وتعالى - لم يدعِ أحد ذلك ألبتة أنه يخلق مع الله لكن هذه صيغة من صيغ القرآن البلاغية فالله - تبارك وتعالى - هو الخالق وإن ادعى البعض أنه يخلق مع الله أو أنه يشارك الله في صفة من صفات الربوبية كما ادعى النمرود مثلا، أو كما ادعى فرعون قال ﴿ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾[النازعـات:24] ومن صفات الرب الخلق والرزق فلقد ادعى فرعون على سبيل المكابرة صفة الربوبية.

ولقد ادعى النمرود بن كنعان على سبيل المكابرة صفة من صفات الربوبية حين قال لإبراهيم ﴿ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ ﴾[البقرة: 258] فالرب يحي ويميت والرب يخلق والرب يرزق .

فهذا من باب إن كان هؤلاء قد ادعى منهم من ادعى أنه يخلق أو أنه يشارك الرب - سبحانه وتعالى - في صفة من صفات الربوبية فالله - جلّ جلاله - من باب التنزل لإقامة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان والرد على هؤلاء المدعين الكذابين، يقول الحق - تبارك وتعالى - بعد ذلك ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ .

لكن هذه صيغة من صيغ القرآن البلاغية التي لا يفهم منها أبداً أنه هنالك من يخلق مع الحق - سبحانه وتعالى - وأسأل الله - عزّ وجلّ - أن يفهمنا وأن يعلمنا إنه ولي ذلك ومولاه.

كيف نوفق بين قول الله - سبحانه وتعالى - ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ﴾[فصلت:11] وقوله - سبحانه وتعالى - ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ﴾[الحديد: 4] وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( الحجر الأسود يمين الله في أرضه ) ؟

أما الحديث فهو ضعيف، لكن الجمع بين قوله تعالى ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ﴾ ولو يستشهد بقوله تعالى ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾[طـه:5] لكان أجمل وأبلغ وبين قوله تعالى ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ﴾ فالجمع يسير جدا .

وأضرب لكم مثالاً؛ لأنه حين يستشكل فهم هذه الآيات يقع من يقع في قضية الحلول والاتحاد وفى قضية التجسيم قضية التشبيه، والله - تبارك وتعالى - ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، والله - تبارك وتعالى - أحد في ذاته وفى صفاته، وفى أفعاله لا ند له ولا كفوًا له ولا شبيه له، فالله - تبارك وتعالى - يقول ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ ﴾ ويقول ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ ويقول ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ ﴾ فلا تعارض ألبتة فالله - جلّ جلاله - مستو على عرشه، استوى كما أخبر وعلى الوجه الذي أراد وبالمعنى الذي قال، استواء منزه على الحلول والانتقال فلا العرش يحمله ولا الكرسي يسنده بل العرش وحملته والكرسي وعظمته الكل محمول بقدرته مقهور بقبضته - تبارك وتعالى - .

قال الله - عزّ وجلّ - ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ﴾[الزمر:69] وقبلها يقول الحق - تبارك وتعالى - ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ﴾[الزمر:67] .

وهو يقول - سبحانه وتعالى - أيضاً في الوقت ذاته ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ﴾[المجادلة:7] فليس معنى ذلك ألبتة أن نشبه الحق - تبارك وتعالى - أو أن نجسمه، أو أن نقول أن الله قد حل في كل مكان بذاته بل هو معنا أين ما كنا بعلمه بسمعه ببصره بإرادته بإحاطته - تبارك وتعالى - .

وأضرب لكم مثالاً عقلياً لهؤلاء الذين يريدون أن يحتجوا علينا بالأدلة العقلية في هذه المسألة، وأقول قطعت المسافة من القاهرة إلى المنصورة مثلاً مع القمر، أو صحبت القمر في سفري أو كنت مع القمر في سفري .

أنا أسأل وأقول القمر في أفق السماء في كبد السماء، وأنا أسير مع القمر هل سيري مع القمر يستلزم أن يترك القمر أفقه البعيد ومداره الأعلى ليسير معي ليلازمني ليصاحبني مصاحبة الملامسة والمماسة ؟ لا على الإطلاق، سرت مع القمر القمر في مكانه في أفقه الأعلى وأنا أسير وهو معي ولله المثل الأعلى، وهو معكم وهو مستوٍ على عرشه .

كما قيل لإسحاق بن راهوية يا إسحاق كيف تزعمون أن الله - جلّ جلاله - يتنزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ويضع عرشه، كيف يخلو منه عرشه ؟

فقال له إسحاق اعلم بأننا نؤمن بإله يتنزل كل ليلة إلى السماء الدنيا ولا يخلو منه عرشه.

القضية أنك جسمت، القضية أنك شبهت، القضية أنك تصورت أن التنزل في حق رب العزة هكذا كعرض ينزل من أعلى إلى أدنى، حاشا لله تعالى الله عن ذلك، كل ما دار ببالك فالله بخلاف ذلك، ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾[الشورى: 11] .

فنحن نؤمن بهذه الصفات من غير تحريف لا للفظ ولا للمعنى ومن غير تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .

وأنا أضرب مثالاً عقلياً آخر لهؤلاء؛ لأنه يحلو لهم أن يستدلوا بالأدلة العقلية في هذا الموضوع المهم الجليل، قلت أن لا ينكر من العقلاء أن عالماً يسمى بعالم النمل يعيش بيننا، ولا ينكر أحد من العقلاء أن النمل يتكلم بل لقد أثبت القرآن كلام النمل وأنا لا أستدل لهم الآن بالقرآن لأنهم يقدمون العقل ولا حول ولا قوة إلا بالله .

لكن أحدهم يرى النمل يتخاطب بلغة واضحة وإن لم يسمعها، فهو يرى نملة تعجز عن حمل لقمة خبز كبيرة فتنطلق لتأتي ورائها بسرب من النمل ليحمل هذا السرب لقمة الخبز ويسير إلى حيث شاء ربنا وقدر .

أنا أقول ما من عاقل إلا وهو يثبت للنمل لغة يتحدث بها النمل لكن هل طمع عاقل على وجه الأرض أن يأتي بمكبر صوت وأن يأتي بتسجيل ليضع المكبر ويضع التسجيل بين مجموعة من النمل ليسجل لغة النمل أو ليكبر لغة النمل ؟

أقول لا، ما طمع عاقل أن يسجل كيف يتكلم النمل، قطعت الطمع أيها العاقل بسكين العقل في إدراك كيف يتكلم النمل ثم أنت لا تريد أن تقطع الطمع في إدراك كيف يتكلم خالق النمل .

اقطع الطمع بسكين اليقين في إدراك كيفية الذات كيف يتحدث - جلّ جلاله - كيف يضحك كيف يعجب كيف ينزل كيف يغضب ؟

كل ما درا ببالك فالله بخلاف ذلك بل يجب أن تؤمن بهذه الصفات على مراد الله - تبارك وتعالى - وفرق بين ذلك وبين التفويض، فنحن لا نفوض كما فوض المفوضة إنما نثبت أسماء لله - جلّ جلاله - كما أثبت لذاته من الأسماء الحسنى والصفات العلى، لكن على مراد الله وعلى مراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنؤمن بها من غير تحريف لا للفظ ولا للمعنى ومن غير تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل فالله - جلّ جلاله - مستوٍ على عرشه ومعنا في كل مكان بسمعه وبصره وعلمه وقدرته وإرادته وإحاطته ولا تعارض ألبتة بين هذا وذاك كما بينت والله تعالى أعلم .

يقول نريد توضيح حول من يقول أن الله - عزّ وجلّ - يعطي الكفار المال والرزق الكثير مثل اليهود وغيرهم فهل يدل ذلك على محبة الله - عزّ وجلّ - لأولئك الكفار ؟

روى الإمام أحمد في مسنده وغيره بسند صحيح من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( إذا رأيت الله يعطي العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فاعلم بأنه استدراج له من الله - عزّ وجلّ - اقرأوا إن شئتم قوله تعالى ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ ﴾ اسمع فانتقمنا منهم لا ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴿44﴾ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴿45﴾﴾[الأنعام:44-45] .

فكم من مستدرج بنعم الله عليه وهو لا يدري وكم من مستدرج بثناء الناس عليه وهو لا يدري وكم من مفتون بكلام الناس في حقه وهو لا يدري .

إياك أن تظن أن نعم الله حين تتوالى تترا أنها علامة من علامات الرضا، قد يكون كل ذلك علامة من علامات الرضا للعبد المؤمن إن جمع المال من حلال ووظف هذا المال في طاعة الكبير المتعال .

قال ابن القيم: إن قربتك النعمة من الله فاعلم بأنها منحة، وإن أبعدتك النعم من الله فاعلم أنها محنة ، وأسأل الله أن يفهمنا وأن يعلمنا .

هل مقولة الإمام أحمد عندما سئل هل تعلمت هذا العلم لله قال أما لله فعزيز ولكن شيء حبب إلي ففعلته، تنافي كمال الإخلاص لله، أرجو التوضيح؟

أنا لا أعلم الإمام أحمد قال هذا، فإن كانت ثبتت أراجعها، والجواب لا أدري .

يا شيخ ما تعريف التوكل؟

التوكل على الله كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى وغيره: هو جماع الإيمان، عبارة جميلة جداً.

التوكل على الله هو جماع الإيمان، ونهاية تحقيق التوحيد، تعريف رائع جداً، وهو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب .

أكرر وأقول التوكل على الله هو جماع الإيمان، ونهاية تحقيق التوحيد، وهو صدق اعتماد القلب على الله مع الأخذ بالأسباب .

لقد ذكرت لنا تعريف الرزق، وأمثلة من نعمه فالإيمان بالله ورسوله وحب آل البيت وكذا وكذا، فهل ما يحدث للإنسان من نقم هو رزق أيضاً أو شر مثلاً أو يجب أن نرجع في الإيمان إلى الآية ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾[البقرة: 216]؟

لا يكون ما ابتلي به الإنسان لا ينبغي أن نصنفه تحت هذا التصنيف وأن نسميه رزقا، وإنما نذكر بقول الله - تبارك وتعالى - ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾[الانبياء:35] فهو فتنة يعني الشر فتنة والخير فتنة والله - تبارك وتعالى - خلقنا في دار الفتنة في دار ابتلاء في دار اختبار ألا وهي دار الدنيا، كما قال الله - عزّ وجلّ - ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿1﴾ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ﴾[الملك:1-2].

يقول، هل يجوز أن نترك العلم من أجل الدعوة، وما حكم الترخص في الدعوة؟

بينت قبل ذلك أن الدعوة إلى الله - عزّ وجلّ - فرض عين على كل مسلم ومسلمة كل بحسب قدرته واستطاعته، لأننا نعيش زمانا انتشر فيه الكفر وأهله والباطل وأهله .

لكن طلب العلم لا ينتهي أبداً ولا ينبغي أن نتوقف عن الدعوة إلى الله بنية الطلب، فطلب العلم لا ينتهي ولو بلغت أعلى المراحل في الدعوة إلى الله قال الله لنبيه ﴿ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ﴾[طـه: 114].

وشوهد الإمام أحمد يمسك في مجلس علم المحبرة ويكتب، فقيل له بلغت ما بلغت ولا زلت تحمل المحبرة ؟

قال نعم مع المحبرة إلى المقبرة .

فطلب العلم لا ينتهي والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول كما في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر ( بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار) فيجب على إخواننا ألا يفرقوا بين طلب العلم وبين الدعوة إلى الله، فعليك أن تطلب العلم حتى وأنت على طريق الدعوة إلى الله وإن ارتقيت مرتقاً كبيراً في الدعوة إلى الله لا يجوز لك ألبتة أن تتجاهل العلم وأن تتخلى عن الطلب فاطلب وادعو، اطلب وتحرك بين الناس بالحكمة البالغة والرحمة والموعظة الحسنة والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول لعلي - رضي الله عنه - ( لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) .

وفى صحيح أبي هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - قال ( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً) . 
[/size][/size]
[/b][/size][/b][/size][/size][/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ashrafashoosh.forumegypt.net
 
التوحيد والرزق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الأستاذ اشرف عشوش خبير الرياضيات :: المنتدي العام :: المنتدي الاسلامي :: خطب وحكم ومواعظ-
انتقل الى: